ابن أبي حجلة التلمساني
68
سلوة الحزين في موت البنين
وفي سجنه ثمانون ألفا منهم « ثلاثون ألف امرأة » وقيل : أحصي من قتل صبرا فبلغ ذلك مائة ألف وعشرين ألف ، وعرضت بعده السجون فوجد فيها ثلاثة وثلاثون ألفا لم يجب على « أحد « 101 » منهم » قطع ولا صلب . ولمّا أرجف الناس بموته خطب فيهم وقال : « إنّ طائفة من « أهل » « 102 » العراق ، أهل الشقاق والنفاق نزغ الشيطان « بينهم » « 103 » وقالوا : مات الحجّاج فمه « وهل » « 104 » يرجو الحجّاج خيرا إلّا بعد الموت ؟ واللّه ما يسرّني ألا أموت وأنّ لي الدنيا وما فيها ، وما رأيت اللّه رضي التخليد الا لأهون خلقه عليه إبليس حيث قال : « إنّك من المنظرين » ( * ) فأنظره إلى يوم الدين ، فما عسى أن يكون أيها الرّجل ؟ وكلكم ذلك الرّجل كأني واللّه بكلّ حيّ مني ومنكم ميّتا ، وبكلّ رطب يابسا ، ثم نقل في ثياب أكفانه إلى ثلاثة طولا في ذراع عرضا ، فأكلت الأرض لحمه ، ومصّت صديده ، وانصرف الحبيب من ولده فيقسم الحبيب من ماله ، إنّ الذين يعقلون ، يعقلون ما أقول . ثم نزل « وصلّى على سيّدنا محمد وآله وصحبه وسلّم » « 105 » .
--> ( 101 ) في د ( واحد ) . ( 102 ) سقطت من د . ( 103 ) في د ( منهم ) . ( 104 ) في د ( فهل ) . ( * * ) الأعراف آية 15 . ( 105 ) سقطت من د .